محمد العامري الغزي

314

المطالع البدرية في المنازل الرومية

ولم أزل أرقب النجم أنّى سار ، تارة عن اليمين وأخرى عن اليسار ، وطورا في ارتفاع وحينا في انحدار : [ من الكامل ] أرأيت ما قد قال لي نجم الدجى [ 177 أ ] * لما رأى طرفي يديم شهودا « 1 » حتام ترمقني بطرف ساهر * أقصر فلست حبيبك المبعودا « 2 » واستمريت أرقب مواقع النّجوم ، وأترصّد ثواقب « 3 » الرّجوم ، وأنتظر ابتسام الليل بعد الوجوم ، وهو لا يزداد إلّا تماديا ، وكلّما استعجلته في السرى أراني تباطئا ، وكلّما رآني نشطا ازداد توانيا : [ من البسيط ] فمن كان يحمد ليلا في تقاصره * فإن ليلي لا يرجى له سحر لا تسألوني إلّا عن أوائله * فإنّ آخر ليلي ما له خبر « 4 » فلم أزل أسارقه عقله ، وأحاول منه غفلة ، إلى أن مال ميلة ، فاغتلته غيلة ، وأبخسته كيله ، ولم أعطه نيله ( وجلت عليه جولة ، ولم أبق له حيلة ) « 5 » فحينئذ أسرج خيله وشمّر للفرار ذيله : [ من الطويل ] وولت نجوم للثريّا كأنها * خواتيم تبدو في بنان يد تخفى

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) : « مشاهدا » . ( 2 ) وردت في ( ع ) : « المتباعدا » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « مواقت » . ( 4 ) ورد عجز البيت في ( م ) و ( ع ) : « فآخر الليل ما عندي له خبر » . ( 5 ) ما بين القوسين كتب في ( م ) على الهامش ، وسقط من ( ع ) .